احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
768
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
مختال ، وكذا : لو جعل صفة له بِالْبُخْلِ حسن الْحَمِيدُ تامّ بِالْبَيِّناتِ جائز بِالْقِسْطِ حسن بَأْسٌ شَدِيدٌ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ تامّ ، عند نافع إن علق ما بعده بفعل مقدّر ، وليس بوقف إن عطف على ليقوم بِالْغَيْبِ كاف عَزِيزٌ تامّ وَالْكِتابَ جائز ، ومثله : مهتد فاسِقُونَ تامّ بِرُسُلِنا جائز ، ومثله : بعيسى ابن مريم ، وكذا : وآتيناه الإنجيل وَرَحْمَةً تامّ ، ويبتدئ ، ورهبانية ابتدعوها ، أي : وابتدعوا رهبانية ابتدعوها ، فهو من باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ، فالرهبانية لم تكتب عليهم ، وإنما ابتدعوها ليتقرّبوا بها إلى اللّه تعالى ومن عطفها على ما قبلها وقف على رضوان اللّه ، والرهبانية التي ابتدعوها هي رقص النساء واتخاذ الصوامع ما كتبناها عليهم ولا أمرناهم بها ، فرهبانية منصوبة بابتدعوها لا بجعلنا ، وجعل ابتدعوها صفة ، أي : وجعلنا في قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية مبتدعة رِضْوانِ اللَّهِ جائز ، ومثله : حق رعياتها مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ كاف فاسِقُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله : يا أيها الذين آمنوا إلى قوله : ويغفر لكم ، فلا يوقف على برسوله ، ولا على من رحمته ، ولا على تمشون به لعطفها على وآمنوا برسوله وَيَغْفِرْ لَكُمْ كاف غَفُورٌ رَحِيمٌ ليس بوقف ، لأن قوله : لئلا يعلم متصل بيؤتكم ، أي : أعطاكم نصيبين من رحمته وغفر لكم ، لأن يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل اللّه ، فعلى هذا لا يوقف على يغفر لكم بِيَدِ